محمد بن زكريا الرازي

53

الحاوي في الطب

« العلل والأعراض » ؛ قال : ضروب اختلافات الدم أربعة : أحدها : الذي يكون بأدوار معلومة ويعرض لمن قطعت بعض أعضائه أو ترك رياضة أو فقد استفراغا كان يسيل منه ، والثاني : يكون بسبب ضعف الكبد وهذا استفراغ مائية الدم ، والثالث : استفراغ الدم السوداوي وهو مثل الدردي ، والرابع : يستفرغ دما محضا قليلا أو معه قشور القروح ويكون هذا وحده من قروح المعى ، قال : والزحير يحدث عن القرحة في المعى المستقيم الذي عند طرف الدبر أكثر وأشدها يحدث عن قروح المعى الذي فوق هذا الموضع . « الساهر » ؛ لقروح المعى : بزر قطونا بزر الريحان بزر خطمي مقلوة بزر لسان الحمل طباشير بزر حماض مقلو نشا مقلو صمغ طين كاربا . لي : على ما رأيت مرات أنه ربما كان مع السحج إسهال ورطوبات كثيرة واجعل حينئذ في السفوف الأشياء القابضة كالقرظ والطراثيث والبلوط والسماق والكزبرة المقلوة والبنج والأفيون ونحو ذلك ، وإن احتجت فاجعل معه حب الآس وعفصا وخرنوبا ودقيق الغبيراء مقلوا والمقل المكي ونحوها ، وإن كان مع برد وكان السحج عن بلغم فزد في ذلك حرفا مقلوا ، وإذا كان المغس شديدا فألق معه حب البلسان وبعض الأشياء الطاردة للرياح كالأنيسون وبزر الكرفس ، قال : ومتى كانت العلة مبتدئة فاحتجت إلى الحقن فعليك بالقوابض أكثر والمغرية ، وإذا طال الأمر قليلا فألق معه قرطاسا محرقا « 1 » ونحو حتى إذا كان آخر الأمر فألق الزرانيخ . فتيلة تقطع الزحير : إسفيذاج الرصاص دم الأخوين سادوران « 2 » أفيون ، وإذا كان الزحير مزمنا فاجعل في الشياقة قرطاسا محرقا ونحوها . أريباسيوس ؛ للزحير : حب الغار اليابس ملعقتان ، يسحق ويسقى صاحب المغس أو كمون مقلو مسحوق ملعقة بماء أو ورق الغار أو حبه يمص ماؤه ثم يمضغ ويوضع الثفل على السرة . الطبري : إذا سكن الوجع ساعة بعد ساعة فالعلة في المعى العليا ، وإذا كان الوجع فوق السرة فالعلة هناك ، وإذا خرج الرجيع بعد الوجع بمدة فهو فوقه وإذا كان شديد الاختلاط فهو فوق وإذا لم يكن فيه شحم ودسم فمن العليا لأنه ليس لها شحم ولا دسم وبالضد ، والذي من الكبد يكون منه مثل ماء اللحم بلا وجع وهذا ربما احتبس أياما حتى يجتمع ثم يجيء وربما جاء شيء مثل الدردي وهذا يكون من قرحة كانت في الكبد فانفجرت وعلامة هذا ونحوه ألا يضعف العليل بل يقوي ، وربما انقطع عرق في المعدة ونواحيها وخرج الدم صافيا ، وإذا خرج في قروح المعى قطع لحم فقد تأكلت نفس المعى ولا برء له ، وإذا كان تخرج خراطة فهو ابتداء ، وإذا خرجت القشور فهو إمعان القرحة ، وإذا خرج اللحم فهو غايته التي لا شيء أردى منها ، قال : ويسقى ثلاث حمصات من الفلونيا .

--> ( 1 ) في الأصل : محرق . ( 2 ) لعله : ساداوران - تحفة المؤمنين .